Tuesday, 27 January 2026
أخبار عاجلة

وزير الخارجية الفرنسى: «من حقنا أن نقول لا لواشنطن»

وزير الخارجية الفرنسى: «من حقنا أن نقول لا لواشنطن»
Logo Print email-icon facebook-icon X-icon whatsapp-icon Copy عرب وعالم وزير الخارجية الفرنسى: «من حقنا أن نقول لا لواشنطن» وزير الخارجية الفرنسى جان-نويل بارو - صورة أرشيفية وزير الخارجية الفرنسى جان-نويل بارو - صورة أرشيفية تصوير : آخرون وزير الخارجية الفرنسى جان-نويل بارو - صورة أرشيفية وزير الخارجية الفرنسى جان-نويل بارو - صورة أرشيفية

قال وزير الخارجية الفرنسى، جان نويل بارو، إن للولايات المتحدة الحق فى إعادة النظر بشأن علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين، لكن من حق هؤلاء الحلفاء أيضاً أن يقولوا «لا» إذا قدّمت واشنطن مقترحاً غير مقبول، وذلك وفق صحيفة «لوموند».

وأضاف بارو، فى خطاب سنوى ألقاه أمام السفراء الفرنسيين: «فى غضون بضعة أشهر فقط، قررت الإدارة الأمريكية الجديدة إعادة التفكير فى الروابط التى تجمعنا، وهذا حقها.. ومن حقنا نحن أيضاً أن نقول (لا) لحليف تاريخى، مهما بلغ تاريخه، عندما يكون اقتراحه غير مقبول».

وكان البيت الأبيض أعلن أن الرئيس دونالد ترامب يناقش خيارات للاستحواذ على جرينلاند، بما فى ذلك احتمال استخدام الجيش الأمريكى، فى إحياء لطموحه بالسيطرة على هذه الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية، رغم الاعتراضات الأوروبية.

وقال بارو إن «النظام السياسى الأوروبى بات اليوم فى خطر»، موجّهاً انتقادات لحليف بلاده التاريخى، واشنطن، مشيراً إلى أن العالم «يواجه خطر انتشار نووى بشكل غير مسبوق».

وقال بارو رداً على انتقادات نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس: «لا، الحضارة الأوروبية لن تختفى.. لكن نعم، نظامنا السياسى اليوم فى خطر، على الرغم من استقراره القيّم فى عالم ضبابى، وعلى الرغم من ثروته العلمية والتكنولوجية والثقافية والمالية الهائلة».

وكانت استراتيجية الأمن القومى الأمريكية التى أصدرتها إدارة ترامب فى ديسمبر شنّت هجوماً لاذعاً على أوروبا، ووصفتها بأنها تواجه «محواً حضارياً» بسبب الهجرة، ودعت إلى دعم الأحزاب اليمينية.

وردّ الوزير الفرنسى قائلاً: «لا، أوروبا ليست على شفا محو حضارى، والأصوات المتعجرفة التى تدّعى ذلك سيكون من الأفضل لها أن تحذر من محوها هي». لكنه رأى أن الاتحاد الأوروبى «مهدَّد من الخارج من قبل خصوم يسعون إلى تفكيك روابط التضامن التى توحّدنا»، و«من الداخل بسبب إرهاق ديمقراطي».

وجه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، انتقادات حادة إلى إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لتجاهلها ما وصفه بـ«النظام العالمى القائم على القواعد».

وحذّر بارو قائلاً: «لنكن واضحين: لا شيء يضمن اليوم أننا سنظل نعيش داخل الاتحاد الأوروبى كما نعرفه بعد عشر سنوات»، ووصف الولايات المتحدة بأنها «حليف لا نتوافق معه دائماً».

وجاءت تصريحات كبير الدبلوماسيين الفرنسيين بعد تحذير الرئيس إيمانويل ماكرون من أن الولايات المتحدة «تنأى تدريجياً بنفسها عن بعض حلفائها»، و«تتحرر من القواعد الدولية»، فى واحد من أشد انتقاداته حتى الآن لسياسات واشنطن فى ظل حكم ترامب.

كما حذّر بارو من أن العالم «يواجه خطر انتشار نووي» نتيجة تآكل الإطار القانونى للحد من التسلح واقتراب انتهاء معاهدة «نيو ستارت».

وتُعد معاهدة «نيو ستارت» آخر اتفاق ثنائى للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، وتنتهى فى 5 فبراير القادم.

وجاءت هذه التصريحات فى وقت تكافح فيه قادة الاتحاد الأوروبى للتوصل إلى رد موحد على تصرفات الولايات المتحدة، التى يُعتقد أنها تشير ضمنياً إلى عمليات مثل الإطاحة بالرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو والتهديد الأمريكى المتكرر بضم جرينلاند.

وكان ماكرون قال فى خطاب أمام أعضاء السلك الدبلوماسى الفرنسى فى قصر الإليزيه: إن الولايات المتحدة «قوة راسخة، لكنها تتجه تدريجياً بعيداً عن بعض حلفائها وتخرج من القواعد الدولية التى كانت تروّج لها حتى وقت قريب»، بحسب ما نقل موقع Lesechos الفرنسى.

وأضاف أن المؤسسات متعددة الأطراف «تعمل بشكل أقل فاعلية فى الوقت الراهن»، وأن العالم يعيش فى بيئة تتزايد فيها مخاطر تقسيمه بين قوى كبرى.

واستغل ماكرون الكلمة لتسليط الضوء على ما وصفه بـ«قوى عالمية تسعى لتقسيم العالم»، إلى مناطق نفوذ، مع هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربى بموجب ما يسمى بـ«مبدأ مونرو». لكنه أبدى موقفاً إيجابياً تجاه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب فى أوكرانيا.

وينص «مبدأ مونرو»، على أن الولايات المتحدة لن تتدخل فى شؤون الدول الأوروبية، ولا فى صراعاتها أو مستعمراتها القائمة.

كما ينص أيضاً على أن نصف الكرة الأرضية الغربى، لم يعد مفتوحاً للاستعمار الأوروبى، وأن أى محاولة من قوة أوروبية للقيام بذلك ستُعدّ عملاً عدائياً ضد الولايات المتحدة.

tag-icon
  • جان نويل بارو
  • واشنطن
  • وزير الخارجية الفرنسى
10 / 01 / 2026
12:25 AM
مشاركة: